كما يشمل الرفع: الإزالة بعد الوقوع، والمنع قبل الحصول (¬1).
والتعبير عن رفع المشقات، ودفع الضرورات برفع الحرج جارٍ على ألسنة الأصوليين، كقولهم: (دفع الحرج)، و (رفع الحرج)، و (نفي الحرج) (¬2).
أدلة القاعدة:
من القرآن الكريم والسنة المطهرة، والإجماع، والمعقول.
وجه الدلالة:
نفى الله تعالى الحرج والإثم الأخروي والضيق الدنيوي على الأمة في دينها، وقد جاء لفظ الحرج نكرة منفية؛ ليدل على عموم نفيه، وحتى لا يقال: إنه خاص بأمر دون غيره، والعبرة بعموم لفظ القرآن لا بخصوص سببه (¬3).
3 - قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة: 91].
4 - وقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور: 61].
¬__________
(¬1) رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ضوابطه وتطبيقاته، د. صالح بن عبد الله بن حميد، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، الكتاب الثلاثون، ط 1، 1403 هـ، (ص 42 - 50)، رفع الحرج في الشريعة الإسلامية، د. يعقوب عبد الوهاب الباحسين، مكتبة الرشد، الرياض، ط 4، 1422 هـ - 2001 م، (ص 23 - 48).
(¬2) شرح التلويح على التوضيح، للتفتازاني، (2/ 127) (2/ 358)، فتح القدير، لابن الهمام، (2/ 306) (3/ 62)، الهداية شرح بداية المبتدي، لأبي الحسن علي بن أبي بكر المرغيناني، مطبوع مع البناية في شرح الهداية، لأبي محمد محمود بن أحمد العيني، دار الفكر، بيروت، ط 2، 1411 هـ - 1990 م، (1/ 603).
(¬3) أحكام القرآن، لأبي بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص، تحقيق: محمد الصادق قمحاوي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1412 هـ - 1992 م، (4/ 33).