الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها (¬1).
2 - وأدلة جوَّزت المسح تخفيفًا، مثل: ما رواه عمرو بن أمية الضمري -رضي الله عنه- قال: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على عمامته وخفيه" (¬2).
وعن بلال بن رباح -رضي الله عنه- قال: "مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخفين والخمار" (¬3).
3 - وأدلة أفادت الإبراد بصلاة الظهر عند شدة الحرِّ؛ كحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الحرُّ أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجَّل" (¬4).
وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحَرِّ من فَيح جهنم" (¬5).
وقد دلَّت هذه الأدلة بجملتها من الكتاب والسنة على الترخص فيما غلبت مشقته وزادت عن الحدِّ، ولا شك أن الأخذ بالترخص فيه موافقة لقصد الشارع من التيسير والإرفاق، وفي الحديث: "إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه" (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه: البخاري، كتاب الصلح، باب: ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس، (2692) -وليس عنده
قول ابن شهاب-، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الكذب وبيان المباح منه، (2605)، من حديث أم كلثوم بنت عقبة -رضي الله عنها-. ووقع في رواية لمسلم نسبة قول ابن شهاب هذا لأم كلثوم -رضي الله عنها-؛ قالت: "ولم أسمعه يرخِّص. . . " فذكره.
(¬2) أخرجه: البخاري، كتاب الوضوء، باب: المسح على الخفين، (205).
(¬3) أخرجه: مسلم، كتاب الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة، (275).
(¬4) أخرجه: البخاري في الأدب المفرد، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، الناشر: دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الثالثة، 1409 هـ، (1162)، والنسائي، كتاب المواقيت، باب: تعجيل الظهر في البرد، (499)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4669).
(¬5) أخرجه: البخاري، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر، (536)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر لمن يمضي إلى جماعة ويناله الحر في طريقه، (615).
(¬6) أخرجه: الطبراني في "المعجم الكبير" (11/ 323)، والبزار في "مسنده" -كما في "كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة"، لنور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، =