كتاب فقه النوازل للأقليات المسلمة (اسم الجزء: 1)

وما كان منها كليًّا يقدم على الجزئي الظني من المصالح ولا اعتبار للموهوم منها إطلاقًا عند التعارض. (¬1)
وما كان من المصالح متعديًا يرجح على القاصر عند التعارض إذا كان من رتبة واحدة.
ويقدم ما يدوم نفعه على ما لا دوام لنفعه.
وما كان من المصالح أخرويًّا فإنه يقدم -في الجملة- على الدنيوي (¬2)، والحكم التكليفي يترجح على الوضعي. (¬3)
وما كان من المصالح واجبًا عينيًّا مضيقًا فإنه يقدم على ما وجب وجوبًا كفائيًّا موسعًا. (¬4)
والواجب يقدم على المندوب عند التعارض، والفرض أفضل من النفل (¬5)، ويقدم آكد الواجبين عند التعارض.
والوجوب يرجح على ما سوى التحريم. (¬6)
والندب أولى من الإباحة. (¬7)
ونحو هذا من قواعد التعارض بين المصالح، ولا شك أن محلَّ هذه القواعد والترجيحات هو عند العجز عن تحصيل المصلحتين معًا؛ إذ القاعدة المقدَّمة أن تحصيل المصلحتين أولى من تفويت إحداهما (¬8).
¬__________
(¬1) المصدر السابق، (1/ 324)، الاعتصام، للشاطبي، (1/ 200 - 201).
(¬2) الموافقات، للشاطبي، (2/ 370 - 387)، غياث الأمم، للجويني، (ص 479).
(¬3) شرح الكوكب المنير، لابن النجار، (4/ 693)، البحر المحيط، للزركشي، (1/ 129).
(¬4) البحر المحيط، للزركشي، (1/ 332 - 333)، المنثور، للزركشي، (3/ 39 - 40).
(¬5) غمز عيون البصائر، للحموي، (1/ 448).
(¬6) التقرير والتحبير، لابن أمير الحاج، (3/ 30).
(¬7) المرجع السابق، (3/ 30).
(¬8) قواعد الأحكام، للعز ابن عبد السلام، (1/ 87)، الفوائد في اختصار المقاصد أو القواعد الصغرى، لعز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي، تحقيق: إياد خالد الطباع، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، سوريا، ط 1، 1416 هـ - 1996 م، (ص 47).

الصفحة 539