كتاب فقه النوازل للأقليات المسلمة (اسم الجزء: 1)

القواعد من الثالثة إلى السابعة:
3 - الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف. (¬1)
4 - يُختار أهون الشرين أو أخف الضررين. (¬2)
5 - يُتَحَمَّلُ الضرر الخاص لدفع الضرر العام. (¬3)
6 - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضررًا بارتكاب أخفهما. (¬4)
7 - إذا اجتمع ضرران أسقط الأصغر الأكبر (¬5)

المعنى العام للقواعد:
هذه القواعد مختلفةٌ مبنًى مقتربةٌ معنًى في الجملة؛ لذا ناسب جمعها معًا، وهي متعلقة بالقاعدة الفقهية السابقة: "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، ومتفرعة عن القاعدة الكلية الكبرى: "لا ضرر ولا ضرار".
وهي تدور حول المعنى الكلي العظيم والذي ابتنيت عليه الشريعة السمحة من تحصيل المصالح وتكميلها، ودفع المفاسد وتقليلها.
وتعتبر قاعدة: "يتحمل الضرر الخاص لدفع ضرر عام" مبنيةً على المقاصد الشرعية في مصالح العباد، استخرجها المجتهدون من الإجماع، ومعقول النصوص، وتعتبر قيدًا لقاعدة: "الضرر لا يزال بمثله". (¬6)
فالشرع إنما جاء ليحفظ على الناس دينهم، وأنفسهم، وعقولهم، وأنسابهم،
¬__________
(¬1) الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 96)، شرح القواعد الفقهية، للزرقا، (ص 199).
(¬2) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 87)، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 98).
(¬3) الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 96)، شرح القواعد الفقهية، للزرقا، (ص 197).
(¬4) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 87)، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 98).
(¬5) إيضاح المسالك، للونشريسي، (ص 95).
(¬6) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 86)، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 96).

الصفحة 570