والحربي" (¬1).
3 - حديث ركانة، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه بأعلى مكةَ فقال له ركانة: هل تصارعني؟
فصارعه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ شاةً، ثم عاوده، فأسلم الرجل وردَّ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنمه تكرُّمًا عليه (¬2).
4 - ما نُقِلَ من مقامرة الصديق للمشركين قبل الهجرة على نصر الروم على الفرس، وأقرَّهُ النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك (¬3).
وجه الدلالة:
وهما يدلان على جواز أكل أموال الحربيين بأي وجه كان، بشرط تحقُّقِ رضاهم به (¬4).
ثانيًا: القواعد:
1 - قاعدة: تنزيلُ الحاجةِ منزلةَ الضرورةِ (¬5):
لا شك أن الحاجة إلى السكن حاجة ماسة، وإباحة هذه المعاملة يرفع حرجًا كبيرًا، ويقضى حاجة عامة، ويدفع مفاسدَ واقعةً ومتوقعة.
2 - قاعدة: ما حُرِّمَ سدًّا للذريعة أُبِيحَ للحاجة (¬6)، أمَّا ما حُرِّمَ لذاته فلا تُحِلُّهُ إلَّا الضروراتُ:
¬__________
(¬1) المبسوط، للسرخسي، (14/ 57).
(¬2) أخرجه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث في كتابه "المراسيل"، بتحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1408 هـ (308)، من حديث سعيد بن جبير مرسلاً، ومن طريقه: البيهقي في "الكبرى"، (10/ 18)، وقال: "وهو مرسل جيد، وقد رُوي بإسناد آخر موصولًا، إلا أنه ضعيف. والله أعلم" اهـ
وأخرجه محتصرًا مقتصرًا على المصارعة -بدون قصة الشياه- أبو داود، كتاب اللباس، باب: في العمائم، (4078)، والترمذي، كتاب اللباس، باب: العمائم على القلانس، (1784)، من حديث أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة.
(¬3) أخرجه: أحمد، (1/ 304) الترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب: ومن سورة الروم، (3193)، من حديث نيار بن مكرم الأسلمي -رضي الله عنه- وقال: "حديث صحيح حسن غريب".
(¬4) المبسوط، للسرخسي، (14/ 57)، البحر الرائق، لابن نجيم، (6/ 147)، شرح فتح القدير، لابن الهمام، (7/ 38).
(¬5) الأشباه والنظائر، للسيوطي، (ص 88)، الأشباه والنظائر، لابن نجيم، (ص 100).
(¬6) إعلام الموقعين، لابن القيم، (2/ 161)، زاد المعاد، لابن القيم، (3/ 488).