كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل

372- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: نُؤَدِّيهَا عَنْكَ نُخْرِجُهَا إِذَا جَاءَ نَعَمُ الصَّدَقَةِ، قَالَ: قَالَ: يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حَرُمَتْ إِلاَّ فِي إِحْدَى ثَلاَثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَهُوَ يَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ وَفَاقَةٌ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَى مِنْ قَوْمِهِ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، ثُمَّ يُمْسِكَ وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ سُحْتٌ.
373- حدثنا أَبو هشام زياد بن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسماعيل، يعني ابن عُلية، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً أَنْفَسَ مِنْهُ؟ قَالَ: إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلاَ تُوهَبُ وَلاَ تُوَرَّثُ، فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الغُرَمَاءِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّيْفِ، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ َأَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
374- حَدَّثَنَا زِيَادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ وَقَالَ: يَلِيهَا ذُو الرَّأْيِ مِنْ آلِ عُمَرَ.

الصفحة 209