كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل
405- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم كَانَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلاً عَلَيْهِ زِحَامٌ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: صَائِمٌ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ- أو الْبِرُّ- أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ.
406- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ كَانَتْ إِحْدَانَا تُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَ حَتَّى يَدْخُلَ شَعْبَانُ, مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَصُومُ فِي شَهْرٍ مَا كَانَ يَصُومُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ إِلاَّ قَلِيلاً بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ.
407- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم حَرَّمَ صِيَامَ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ- وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ- يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى، أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ، وَأَمَّا الأَضْحَى فَتَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ.
408- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ أُنَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى الثَّانِيَةَ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرَ مِنَ الأُولَى، فَلَمَّا كَانَتِ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ امْتَلأَ الْمَسْجِدُ حَتَّى اغْتَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَجَعَلَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ الصَّلاَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَكَ الْبَارِحَةَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ أَمْرُهُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْهِمْ.
الصفحة 220