كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل
709- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا، قَالَ لَنَا: اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، وَالاِسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمَئِذٍ التَّزْوِيجُ، قَالَ: فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ، فَأَبَيْنَ إِلاَّ أَنْ نَضْرِبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلاً، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: افْعَلُوا، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، مَعِيَ بُرْدَةٌ، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَبُرْدَتُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدَتِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، قَالَ: فَأَتَيْنَا امْرَأَةً فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَأَعْجَبَهَا شَبَابِي وَأَعْجَبَهَا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ فَتَزَوَّجْتُهَا وَكَانَ الأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا، قَالَ: فَبِتُّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَادِيًا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ قَائِمٌ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاِسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ أَلاَ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا وَلاَ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا.
710- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ.
الصفحة 318