كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل
5 - بَاب الْعَدَدِ
770 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، عَنِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلاَجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِالْقَدُومِ، فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَذَكَرَتْ لَهُ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا فِي مَنْزِلٍ شَاسِعٍ عَنْ أَهْلِهَا وَأَنَّهَا تُرِيدُ التَّحَوُّلَ إِلَيْهِمْ فَأَذِنَ لَهَا، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجُرَاتِ، أَوْ قَالَتْ: جَاوَزْتُ الْحُجُرَاتِ دَعَانِي أَوْ قَالَتْ: أَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي فَقَالَ لِي: اعْتَدِّي فِي بَيْتِ زَوْجِكِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، بَعَثَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثْتُهُ.
771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلَهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي فَاعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي، قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَمَا أَبُو جَهْمٍ فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لاَ مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَتْ: فَكَرِهْتُ، ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَنَكَحْتُهُ فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
الصفحة 340