كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل

858 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ نَفَرًا، مِنْ عُكْلٍ، وَعُرَيْنَةَ تَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَرْعٍ وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ رِيفٍ، وَشَكُوا حُمَّى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ، فَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضِمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا.
قَالَ قَتَادَةُ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة 33].

الصفحة 374