كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل

23 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَتَاقَةِ
984 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ، يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ إِرْبٍ مِنْهُ إِرْبًا مِنَ النَّارِ، حَتَّى أَنَّهُ لَيُعْتِقُ بِالْيَدِ الْيَدَ وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ وَبالْفَرْجِ الْفَرْجَ.
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: يَا سَعِيدُ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ عِنْدَ ذَلِكَ لِغُلاَمٍ لَهُ إِمْرَةِ غِلْمَانِهِ، ادْعُ لِي مُطَرِّفًا، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ.
985- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ أَبَا مُرَاوِحٍ الْغِفَارِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، قَالَ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ قَالَ: أَغْلاَهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: تُعِينُ ضَائِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: تُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ.
986- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ مَا بَقِيَ مِنْهُ إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ذَلِكَ وَإِلاَّ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ.

الصفحة 416