كتاب المنتقى من السنن المسندة لابن الجارود- التأصيل
24 - بَاب الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ
995 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ لِيَسْتَعِفَّ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ.
996 - وحَدَّثَنَا ابْنُ هَاشِمٍ، مَرَّةً أُخْرَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِمِثْلِهِ.
997 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: أَتَتْنِي بَرِيرَةُ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فِي تِسْعِ سِنِينَ، فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ، وَيَكُونُ لِي وَلاَؤُكِ فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَكَلَّمَتْهُمْ فِي ذَلِكَ، فَأَبَوْا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْوَلاَءُ، فَأَتَتْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَأَخْبَرَتْهَا بِالَّذِي قَالَ لَهَا أَهْلُهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا،: فَلاَ إِذًا، فَسَأَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَتْهُ بِالَّذِي قَالُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لِعَائِشَةَ: اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلاَءَ فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، مَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَعْتِقْ يَا فُلاَنُ وَلِيَ الْوَلاَءُ إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.
الصفحة 419