محمد بن كعب القرظي، قال: عهدت عمر بن عبد العزيز رحمه الله، وهو علينا عامل بالمدينة، وهو شاب غليظ البضعة ممتلىء الجسم، فلما استخلف وقاسى من العمل والهم ما قاسى تغيرت حاله، فجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري، فقال: يا ابن كعب! إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل. قال: قلت: تعجبني! قال: وما عجبك؟ قال: لما حال من لونك ونفى من شعرك ونحل من جسمك! قال: فكيف لو رأيتني بعد ثالثة حين تسيل حدقتاي على وجنتي، ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا، كنت لي أشد نكرة، أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قلت: حدثني ابن عباس ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس