كتاب مكارم الأخلاق للطبراني - ط البشائر

97 - حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ الْهَوْجِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ عَجْفَاءَ فَجَعَلَ يَصْرِفُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ"، حَتَّى ذَكَرَ أَصْنَافَ الْمَالِ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْل.
98 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بن الصَّبَّاحُ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قال أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يُنَجِّي الْعَبْدَ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ"، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلًا؟ قَالَ: "يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا لَا يَجِدُ مَا يَرْضَخُ بِهِ؟ قَالَ: "يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيِيًّا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ؟ قَالَ: "يَصْنَعُ لِأَخْرَقَ"، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنْ كَانَ أَخْرَقَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًا؟ قَالَ:" يُعِينُ مَغْلُوبًا"، [قلت أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مغلوبا] (1)، فَقَالَ: "مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ فِي صَاحِبِكَ مِنْ خَيْرٍ يُمْسِكُ الْأَذَى عَنِ النَّاسِ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "مَا مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ يَفْعَلُ خَصْلَةً مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ".
__حاشية________
(1) قال المحقق في الحاشية: لحق في (س)، (ه).

الصفحة 195