كتاب التوكل

أبو القاسم عبد السلام بن محمد المخرمي (¬1) قال أحمد بن محمد بن شيخ (¬2): حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسحاق (¬3) قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن التوكل. فقال: هو قطع الإستشراف بالإياس من الخلق. فقلت: ما الحجة؟ فقال: الخليل إبراهيم - عليه السلام - لما وضع في المنجنيق، ثم طرح إلى النار فاعترض جبريل. فقال: إبراهيم، لك حاجة؟ , فقال: أما إليك فلا. قال: فقال له: سَلْ من لك إليه حاجة؟ فقال: أحبُّ الأمرين إليه أحبُّهما إليَّ (¬4).
فهذا آخر التعليقات.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وملائكتُه على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وسلم تسليمًا.
ورحم الله مصنفه، وكاتبه، ومن دعا لهما (¬5).
¬__________
= في مجمع الزوائد (2/ 982) وعزاه إلى مسند الحارث، وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب (رقم 3169).
(¬1) ابن أبي موسى، البغدادي الصوفي، رحل كثيرًا ولقي الشيوخ، قال ابن الجوزي: كان ثقة حسن الأخلاق متزهدًا. (ت 364 هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. انظر: المنتظم لإبن الجوزي (7/ 79).
(¬2) ابن عميرة الأسدي، ذكره ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 157).
(¬3) ابن بختان، روى عن أحمد مسائل في الورع والسلطان، لم يروها غيره، وروى عنه: ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا وجماعة، وكان أحد الصالحين الثقات. انظر: طبقات الحنابلة (1/ 415).
(¬4) أورده ابن أبي يعلى في الطبقات (1/ 416) في ترجمة ابن بختان. وما ذكره من قصة إبراهيم أخرج نحوها البيهقي في الشعب (2/ 28) عن بشر الحافي.
(¬5) اللهم ارحمهما، وجازهما بالإحسان إحسانًا، وبالسيئات صفحًا وغفرانًا، واقبل منهما يا رب العالمين.
ومنَّ على محقق الكتاب بالمغفرة، ولوالديه والمسلمين. آمين. والحمد لله رب العالمين.

الصفحة 83

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text