كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
واختاره شيخنا) [الفروع 6/ 404 (11/ 79)] (¬1).
1402 - إذا نذر عبادة في زمن معين فانتقل إلى أفضل:
• قال ابن مفلح: (وإن نذر عبادة وطاعة لزمه (¬2)، وذكر أبو يعلى الصغير عن بعض أصحابنا: إن وجب جنسها بالشرع وإلا فلا، وقيل. إن نذر الحج ماشيا، أو الصلاة بالبقرة، أو في جماعة، أو يعود مريضا، أو يشهد جنازة، أو يسلم على زيد، احتمل اللزوم والتخيير، وفي "الترغيب": إن نذر صفة في الواجب، كحجه ماشيا، والصلاة بقراءة كثيرة، احتمل وجهين: اللزوم وعدمه، فيكفر، قال: ولو نذر الجهاد في جهة لزمه فيها، ومثله تجهيز ميت وغيره، فأما ما لا مال فيه، كصلاة جنازة، والأمر بمعروف، فالظاهر لزومه.
وإن عين وقتا تعين، ولا يجزئه قبله "و: هـ" كيوم يقدم فلان "و"، وله تقديم الصدقة "و"، وعند شيخنا: الانتقال إلى زمن أفضل، وأن من نذر صوم الاثنين والخميس فله صوم يوم وإفطار يوم، كالمكان.
قيل: واستحب أحمد لمن نذر الحج مفردا أو قارنا أن يتمتع، لأنه أفضل كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بذلك في حجة الوداع) [الفروع 6/ 407 - 408 (11/ 84 - 83)] (¬3).
¬__________
(¬1) "الاختيارات" للبعلي (479).
(¬2) في ط 1: (لزمته)، والمثبت من ط 2 والنسخة الخطية (ص 361).
(¬3) "الاختيارات" للبعلي (477)، وانظر: "الفتاوى" (25/ 289 - 290)، "الاختيارات" للبرهان ابن القيم (23).