كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)

ظاهر كلام غيره.
وقال أيضًا في الكل: لا ينعزل بانعزال المستنيب وموته حتى يقوم غيرُه مقامَه) [الفروع 6/ 436 - 437 (11/ 123 - 124)] (¬1).

1422 - إذا حكَّم الخصمان بينهما من يصلح له:
1423 - وإذا حكَّم أحدهما خصمه:
1424 - وإذا حكَّما مفتيا في مسألة اجتهادية:
• قال ابن مفلح: (وإن حكَّما بينهما من يصلح له نفذ حكمه وهو كحاكم الإمام، وعنه: لا ينفذ في قود وحد قذف ولعان ونكاح، وظاهر كلامه: ينفذ في غير فرج، كتصرفه ضرووة في تركة ميت في غير فرج، ذكره ابن عقيل في "عمد الأدلة"، واختار شيخنا نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام، وأنه إن حكَّم أحدهما خصمه (¬2)، أو حكَّما مفتيا في مسألة اجتهادية
¬__________
(¬1) انظر: "الاختيارات" للبعلي (487).
(¬2) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (قال في "الاختيارات": وإذا حكم أحد الخصمين لخصيه جاز، لقصة ابن مسعود، وكذا إن حكّما مفتيا في مسألة اجتهادية، وهل يفتقر ذلك إلى تعيين الخصمين وحضورهما، أو يكفي وصف القضية له؟ الأشبه: أنه لا يفتقر، بل إذا تراضيا بقوله في قضية موصوفة مطابقة لقضيتهم فقد لزم. ولم يذكر ما ذكره المصنف من قوله: "نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام"، قال المصنف: "واختار شيخنا نفوذ حكمه بعد حكم حاكم لا إمام" فلعله: "نفوذ حكمه لعدم حاكم" لكن الموجود في النسخ كما في الأصل، وقد تقدم أنه لم يذكر هذا في "الاختيارات"، فإن كان اللفظ: "نفوذ حكمه لعدم حاكم" فهو واضح، وإن كان ما في الأصل صحيحا، فالمعنى الظاهر منه: أنه لا ينفذ إلا بعد حكم حاكم يحكم بأنه =

الصفحة 1019