كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
مقر لهما، وقيل: من قرع منهما وحلف فله، وقال شيخنا: قد يقال: تجزئ يمين واحدة) (¬1) [الفروع 6/ 519 (11/ 258)].
1477 - سماع الشهادة في حق الآدمي غير المعين:
1478 - وسماع الدعوى مع عدم الخصم:
• قال ابن مفلح: (ولا تصح الدعوى ولا تسمع ولا يستحلف في حق الله، كعبادة وحد وصدقة وكفارة ونذر، وفي "التعليق": شهادة الشهود دعوى، وتقبل بينة عتق ولو أنكره العبد، ذكره الميموني، وذكره في "الموجز" و"التبصرة". وفي "الرعاية": تصح دعوى حسبة، قيل لأحمد: في بينة الزنا تحتاج إلى مدع؟ فذكر خبر أبي بكرة، وقال: لم يكن مدع.
وتصح قبلها الشهادة به (¬2)، وبحق آدمي غير معين، كوقف على الفقراء أو مسجد أو وصية له، قال شيخنا: وعقوبة كذاب مفتر على الناس والمتكلم فيهم، وتقدم في التعزير كلام أحمد والأصحاب.
قال شيخنا في حفظ وقف وغيره بالثبات عن خصم (¬3) مقدر: تسمع الدعوى والشهادة فيه بلا خصم، وهذا قد يدخل في كتاب القاضي، وفائدته
¬__________
(¬1) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (قد ذكر المصنف أنه إذا أدعاها لنفسه حلف لكل واحد يمينا، ثم ذكر عن شيخنا هذا).
(¬2) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (أي: يصح قبل الدعوى الشهادة بحق الله تعالى).
(¬3) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (كذا في النسخ، والظاهر أن "عن" بمعنى "على"، كقولهم: رضي الله عنك، بمعنى: عليك).