كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
أعلم ونحوه، وعنه: تصح، اختاره أبو الخطاب وشيخنا، وفاقا لمالك وأخذها من قول علي بن المديني: أقول: إن العشرة في الجنة ولا أشهد، فقال أحمد: متى قلت فقد شهدت ... قال شيخنا: لا نعرف عن صحابي ولا تابعي اشتراط لفظ الشهادة، وفي الكتاب والسنة إطلاق لفظ الشهادة على الخبر المجرد عن لفظة: أشهد) [الفروع 6/ 594 - 595 (11/ 379 - 380)].
• وقال أيضًا: (قوله (¬1): "ولا يصح أداء الشهادة إلا بلفظها، فإن قال: أعلم، أو أحق ونحوه لم يحكم بها".
ذكره القاضي محل وفاق في مواضع، منها شهادة المرأة الواحدة فيما لا يطلع عليه الرجال، وذكر: أنه يعتبر فيه لفظ الشهادة، جعله محل وفاق.
ذكره الشيخ تقي الدين، ولم يحك فيه خلافا ...
وذكر الشيخ تقي الدين في موضع آخر: الحكم بذلك عن أحمد، وأخذه من مناظرته لعلي بن المديني، وأن أحمد شهد بالجنة لكل من جعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أهلها، فقال ابن المديني: أقول ولا أشهد، فقال له أحمد: إذا قلت فقد شهدت) (¬2)
¬__________
(¬1) أي: صاحب "المحرر".
(¬2) في حاشية مطبوعة "النكت": (بهامش الأصل: صورة ما ذكره الشيخ تقي الدين في هذا الموضع قال: اختلف الفقهاء في جواز أداء الشهادة عند الحاكم بغير لفظ الشهادة، مثل: أعلم، وأثبت، وأحق، على وجهين لأصحابنا وغيرهم، ذكرهما القاضي أبو يعلى، والمنع قول المتأخرين، والجواز هو مقتضى كلام أحمد لما ناظر علي بن المديني في الشهادة للعشرة بالجنة، فقال أحمد: أنا أشهد لهم بالجنة. فقال له علي: أنا أقول: هم في الجنة، ولا أقول: أشهد. فقال أحمد: إذا قلت: هم في =