كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
منصوص الإمام أحمد وهو عدم صحة الشهادة لهما.
ولنا قول: تصح شهادته للأجنبي، وكأن صاحب "المحرر" رأى أن الإقرار لقوته ودخول الجهالة فيه لا يتخرج فيه عدم الصحة مطلقا.
قال (¬1): "ويتخرج أن لا يلزم إذا عزاه! لي سبب واحد، أو أقر لأجنبي بذلك".
ولم أجد هذا التخريج لغيره، وهذا قول أبي حنيفة) [النكت على المحرر: 2/ 375 - 376].
1562 - إذا أقر في مرض موته بالمال لغير وارث:
* قال ابن مفلح: (قوله (¬2): "لكن هل يحاص به دين الصحة؟ على وجهين".
وذكر في "المستوعب" روايتين، وأن أصحهما عدم المحاصة.
وذكر القاضي في موضع: أنه قياس المذهب أخذًا من مسألة المفلس، لأنه في الموضعين أقر بعد تعلق الحق بما له، وصحَّحه في "الخلاصة"، وقدَّمه غير واحد، وبه قال أبو حنيفة.
قال الشيخ تقي الدين: ونصه أن إقراره لا يبطل التبرعات السابقة على
¬__________
(¬1) أي: صاحب "المحرر"، ولا أدري هل التعليق تابع لكلام الشيخ تقي الدين، أم من كلام ابن مفلح؟
(¬2) أي: صاحب "المحرر"، وتمام كلامه: (الثاني -أي من الصور التي يخالف فيها الإقرارُ في المرض الإقرارَ في حال الصحة-: إقراره بالمال لغير وارث، ففيه روايتان، أصحهما قبوله، لكن هل يحاص به دين الصحة؟ .. ).