كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
أو في ما لي ألف، أو في ميراثي من أبي ألف، فعلى روايتين".
إحداهما: يكون إقرارا.
قال القاضي في "التعليق": فإن قال: له في ما لي ألف درهم، أو في عبدي هذا نصفه، أو قال: له عبدي هذا، أو: داري هذه، كان إقرارا صحيحًا.
قال في رواية ابن منصور: إذا قال الرجل: فرسي هذا لفلان، فإذا أقر له وهو صحيح فنعم، فأما إن أقر وهو مريض فلا، فقد حكم بصحة هذا الإقرار مع إضافته إليه.
وقال أيضًا في رواية مهنَّا: إذا قال: نصف عبدي هذا لفلان لا يجوز إلَّا أن يكون وهبه أو أقر له به، فقد حكم بصحة الإقرار مع الإضافة إذا أتى بلفظ الإقرار. كذا قال.
وحكى مثل هذا عن أصحاب أبي حنيفة، وقال أصحاب الشَّافعي: لا يكون إقرارًا ويرجع إليه، فإن قال: هبة لم أقبضه إياها كان القول قوله، وإن كان دينًا كان القول قوله ولزمه.
قال الشيخ تقي الدين: كلام الإمام أحمد نصٌّ في أن الإضافة لا تمنع أن يكون إقرارًا، لكن ليس صريحا في أن هذا اللفظ بمجرده إقرارٌ، وهذا محل الخلاف. كذا قال.
ووجه هذه الرواية: أنَّه أقر له بجزء من ماله، فأشبه ما لو قال: له عليَّ ألف، أو لفظ يفهم منه الإقرار، فأشبه ما ذكرناه.
فعلى هذا إذا فسر هذا اللفظ بما لا يقتضي الملك لم يقبل. قاله القاضي.