كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)

نصَّ أحمد على ذلك، وذكر الشيخ موفق الدين: أنَّه لا يعلم في ذلك خلافا، وحكى غيره الإجماع، وحكاه أيضًا هو في استثناء الكل، لأن استثناء الأقل لغة العرب، وهو في الكتاب والسنة كثير، وعكسه استثناء الكل.
وقد قال ابن طلحة المالكي في كتاب "المدخل" -فيما إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلَّا ثلاثًا-: في لزوم الطلاق له قولان، بناءً على أنَّه استثناء أو أنَّه ندم.
قال القرافي: فعدم اللزوم يقتضي جواز استثناء الكل من الكل.
قال الشيخ تقي الدين: ليس كذلك، وإنَّما على قول مالك يمشي هذا، وقد تقدم أصله.
قال: وذهبت طائفة من أهل العربية إلى أنَّه يجوز أن يستثنى عقد صحيح، مثل العشرة والعشرين من المائة الواحدة، والاثنين من العشرة، بل بعض عقد كالخمسة من المائة، والنصف من العشرة. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: 2/ 454].
• وقال أيضًا: (وقوله (¬1): "ودون الأكثر على الأصح".
نص عليه الإمام أحمد في الطلاق في رواية إسحاق، فيمن قال: أنت طالق ثلاثا إلَّا اثنتين: هي ثلاث، وقطع به أكثر الأصحاب حتَّى قال في "المغني": لا يختلف المذهب فيه، وبه قال أبو يوسف (¬2) وعبد الملك بن
¬__________
(¬1) أي: صاحب "المحرر".
(¬2) في ط 1 زيادة: (ومحمد بن) وحذفت من ط 2، وقال محققها في الحاشية: (في "م": "محمد بن عبد"، وقد ضرب في الأصل على "محمد بن عبد") ا. هـ.

الصفحة 1218