كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
الحكم إما إلى الاستغراق فلا يقبل، أو إلى عدم الاستغراق فيقبل، وإن استثنى مجهولا من مجهول نحو: له مائة إلَّا عشرة، أو إلَّا ثوبا، فعلى ما تقدم قال بعض المالكية: ولا ينبغي أن ينازعهم أصحابنا في هذا، لأنَّه مقتضى القواعد. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: 2/ 468 - 469].
1620 - إذا قال: له علي شيء، وأبى أن يفسره:
• قال ابن مفلح: (قال الشيخ تقي الدين: إذا أصر في الحبس على الامتناع، فعلى المذهب أنَّه يضرب حتَّى يقر.
قال أصحابنا -القاضي في كتابه "المجرد" و"الجامع"، وابن عقيل، وغيرهما- فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة: أنَّه يجبر حتَّى يختار منهن أربعا، قالوا: فإن لم يختر بعد الإجبار حبسه الحاكم، ويكون الحبس ضربا من التعزير، فإن لم يختر ضربه وعزره، يفعل ذلك ثانيا وثالثًا حتَّى يختار؛ لأن هذا هو حق قد تعين عليه، ولا يقوم غيره مقامه، فوجب حبسه وتعزيره حتَّى يفعله.
وأيضًا لم يذكروا الضرب إلَّا بعد الحبس، وهل يجوز ضربه ابتداء؟ يتوجه فيه ما ذكروه في الناشز: هل تضرب من أول مرة؟ على وجهين.
وهكذا إذا كان على رجل دين، وله مال ناضٌّ لا يعرف مكانه، وامتنع من قضاء دينه، فإن الحاكم يحبسه ويضربه، ويأمر بقضاء الدين، لأن غيره لا يقوم مقدمه في ذلك، وكذلك مذهب الشَّافعي منصوصا، وكذلك مذهب مالك فيما يغلب على ظني، وهو قياس قول أبي بكر. ولم يزد، ومراده أَبو حنيفة.