كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
ونحوه، ويحتمل أن يزيد شيئًا، أو يبين وجه الكثرة، ويتوجه: العرف، وإن لم ينضبط، كيسير اللقطة والدم الفاحش، قال شيخنا: عرف المتكلم، فيحمل مطلق كلامه على أقل محتملاته) [الفروع 6/ 636 (11/ 450 - 451)] (¬1).
• وقال أيضًا: (قوله (¬2): "وإذا قال: له عليَّ مال عظيم أو خطير أو جليل، فهو كقوله: مال، يقبل تفسيره بأقل متمول".
وبهذا قال الشَّافعي وبعض المالكية، لأنَّه لا حد لذلك في شرع ولا لغة ولا عرف، والناس يختلفون في ذلك، لأنَّه ما من مال إلَّا وهو عظيم بالنسبة إلى ما دونه.
ويحتمل أنَّه إن أراد عظمه عنده لقلة ماله أو خسة نفسه قبل تفسيره بالقليل، وإلا فلا.
وهذا - والله أعلم - معنى قول ابن عبد القوي: ولو قيل: يعتبر بالنسبة إليه في نفسه لم يبعد.
قال في "الرعاية": ويحتمل أن يلزمه ذكر وجه العظم، أو يزيد على أقل ما يتمول شيئًا لتظهر فائدته.
وقال الشيخ تقي الدين: يتوجه أن يرجع في هذا إلى العرف في حق القائل، فإن هذا يختلف باختلاف القائلين، وكذلك في الأيمان والنذور، وليس لهذا اللفظ حد في اللغة ولا في الشرع، فيرجع فيه إلى العرف، فإذا ما يجوز أن يسمى عظيما في عرفه قبل منه، وإلَّا فلا، ومعلوم أن المالك ونحوه
¬__________
(¬1) "منهاج السنة" (4/ 83 - 84).
(¬2) أي: صاحب "المحرر"، وهذه الجملة سقطت من مطبوعة متن "المحرر" الأولى.