كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)

قال الشيخ تقي الدين: بناء على أصله في الظروف، أو لأن الفوق الزِّيادة، بخلاف تحت.
ثم قال: هذا في الظاهر قياس مسألة الظروف، لكن فرق القاضي أن المقر به معين، وهنا ادعاه أنَّه مطلق، وقطع في "الكافي "وغيره أنَّه يلزمه في "مع" درهمان، وحكى الوجهين في "فوق" و "تحت"، وفيه نظر) [النكت على المحرر: 2/ 490].

1632 - إذا قال: له علي درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم:
• قال ابن مفلح: (قوله (¬1): "أو درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم، لزمه درهمان".
أما المسألة الأولى: فقطع به أكثرهم، لأنَّه إنما نفى الاقتصار على واحد وأثبت الزِّيادة عليه، فأشبه: درهم بل أكثر، فإنه لا يلزمه أكثر من اثنين، وهذا قول الشَّافعي وغيره.
وذكر في "الرعاية" قولا أنَّه يجب ثلاثة.
وقال ابن عبد القوي: وهو مقتضى: درهم بل درهم، وهو قول زُفَر وداود.
وفي كلام الأصحاب إشارة إلى الفرق بين هذه المسألة و: درهم بل درهم، أن هذا عطف على وجه الخبر والاستدراك، وذاك بخلافه، فليتأمل.
وأما المسألة الثانية: فلم أجد فيها خلافا، ووجهه أنَّه أقر بشيء وإضرابه عن بعضه رجوع عن حق الغير، فلا يقبل.
¬__________
(¬1) أي: صاحب "المحرر".

الصفحة 1245