كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

أو مراده دعاء الرهبة على ما ذكر ابن عقيل وجماعة: أن دعاء الرهبة بظهر الكفّ، كدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء، مع أن بعضهم ذكر فيه وجها، وأطلق جماعة الرفع فيه، فظاهره: كغيره، واختاره شيخنا، وقال: صار كفّهما نحو السماء لشدّة الرفع لا قصدا له، وإنما كان يوجّه بطنهما مع القصد، وأنه لو كان قصده فغيره أكثر وأشهر. قال: ولم يقل أحد ممن يرى رفعهما في القنوت أنه (¬1) يرفع ظهورهما، بل بطونهما) [الفروع 1/ 457 (2/ 234)] (¬2).

205 - ختم الدعاء بالحمد والثناء:
• قال ابن مفلح -ضمن ذكره لآداب الدعاء-: (والبدأة بحمد الله والثناء عليه، قال شيخنا وغيره: وختمه به) [الفروع 1/ 457 (2/ 235)] (¬3).

206 - الاعتداء في الدعاء:
• قال ابن مفلح: (وظاهر كلام بعضهم يكره الاعتداء في الدعاء، وحرّمه شيخنا، واحتج بقوله تعالى: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55]، وبالأخبار فيه، قال: ويكون في نفس الطلب، وفي نفس المطلوب) (¬4) [الفروع 1/ 458 (2/ 237)] (¬5).
¬__________
(¬1) في ط 1: (أن)، والمثبت من ط 2.
(¬2) انظر: "الاختيارات" للبعلي (86).
(¬3) "الاختيارات" للبعلي (86).
(¬4) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (أي: قال شيخنا: ويكون الاعتداء في الطلب وفي نفس المطلوب، مثل أن يسأل شيئًا لا يشرع له سؤاله، كإهلاك من لا يستحق ذلك، أو يسأل شيئًا ليس من أهله) ا. هـ.
(¬5) "الاختيارات" للبعلي (87).

الصفحة 166