كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
227 - التشهد لسجود السهو:
• قال ابن مفلح: (ومتى سجد بعد السلام تشهد "و: هـ م" التشهد الأخير، ثم في توركه إذا في أثنائه وجهان، وقيل: لا يتشهد، واختاره شيخنا، كسجوده قبل السلام، ذكره في "الخلاف" "ع") [الفروع (2/ 335)] (¬1).
* * *
¬__________
= وقال شيخ الإسلام -كما في "الفتاوى" (23/ 32 - 35) -: (وإذا كان واجبا -أي سجود السهو- فتركه عمدا أو سهوا ... ففيه أقوال متعددة في مذهب أحمد وغيره: قيل: إن ترك ما قبل السلام عمدا بطلت صلاته، وإن تركه سهو لم تبطل .... وقيل: إن ترك ما قبل السلام يبطل مطلقا، فإن تركه سهوا فذكر قريبا سجد، وإن طال الفصل أعاد الصلاة، وهو منقول رواية عن أحمد، وهو قول مالك وأبي ثور وغيرهما، وهذا القول أصح من الذي قبله. . وأما الواجب بعده فالنزاع فيه قريب. والمقصود أنه لا بد منه أو من إعادة الصلاة؛ لأنه واجب أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - لتمام الصلاة، فلا تبرأ ذمة العبد إلا به، وإذا أمر به بعد السلام من الصلاة، وقيل: إن فعلته وإلا فعليك إعادة الصلاة = لم يكن ممتنعا. ونحن قلنا: لا بد منه أو من إعادة الصلاة، فإذا قيل: إنه يفعل وإن طال الفصل -كالصلاة المنسية- فهذا متوجه قوي، ودونه أن يقال: وإن تركه عمدا يفعله في وقت آخر وإن أثم بالتأخير، كما لو أخر الصلاة المنسية بعد الذكر عمدا ... فهكذا السجدتان يصليهما حيث ذكرهما ويستغفر الله من التأخير، فهذا أيضًا قول متوجه، فإن التحديد بطول الفصل وبغيره غير مضبوط بالشرع، وكذلك الفرق بين المسجد وغيره ليس عليه دليل شرعي، وكذلك الفرق بين الحدث وبعده، بل عليه أن يسجدهما بحسب الإمكان، والله أعلم) ا. هـ.
وانظر: "الفتاوى" (23/ 43).
(¬1) "الفتاوى" (23/ 48 - 51)، "الاختيارات" للبعلي (94).