كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

253 - المفاضلة بين القيام والسجود:
• قال ابن القيم: (قال شيخنا: الصواب أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره، وهو القراءة، والسجود أفضل بهيئته، فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذكر القيام أفضل من ذكر السجود؛ وهكذا كان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه كان إذا أطال القيام = أطال الركوع والسجود، كما فعل في صلاة الكسوف، وفي صلاة الليل؛ وكان إذا خفف القيام = خفف الركوع والسجود؛ وكذلك كان يفعل في الفرض، كما قاله البراء بن عازب: كان قيامه، وركوعه، وسجوده، واعتداله قريبًا من السواء. والله أعلم) [زاد المعاد 1/ 237] (¬1).
• وقال ابن مفلح: (وكثرة الركوع والسجود أفضل، وقال في "الغنية" وابن الجوزي: نهارا، وعنه: طول القيام "و: هـ ش"، وعنه: التساوي، اختاره صاحب "المحرر"، وحفيده) [الفروع 1/ 562 (2/ 402)].

254 - قيام الليل كله في بعض الليالي:
• قال ابن مفلح: (ولا يقوم الليل كله ... وظاهر كلامهم (¬2): ولا ليالي العشر، فيكون قول عائشة: إنه - عليه السلام - أحيا الليل. أي: كثيرا منه، أو: أكثره، ويتوجه بظاهره احتمال، وتخريج من ليلة العيد، ويكون قولها: ما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة حتى الصباح. أي: غير العشر، أو لم يكثر ذلك منه، واستحبه شيخنا، وقال: قيام بعض الليالي كلها مما جاءت به السنة) [الفروع 1/ 560 (2/ 392)] (¬3).
¬__________
(¬1) "الفتاوى" (14/ 6؛ 22/ 273)، "الاختيارات" للبعلي (99)، وانظر: "الفتاوى" (22/ 273؛ 23/ 69 - 81، 114 - 115).
(¬2) في ط 1: (كلامه)، والمثبت من ط 2 والنسخة الخطية (ص: 59).
(¬3) "الفتاوى" (22/ 304)، "الاختيارات" للبعلي (99).

الصفحة 189