كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

عنه في "الصحيحين": أنه صلّى يوم فتح مكة في بيت أم هانئ ثمان ركعات.
قال شيخنا: وظنَّ بعض الناس أن هذه كانت صلاة الضحى، وأخذه من قولها: وذلك ضحى. أي: وذلك الفعل كان في وقت الضحى.
قلت: ويدل على ذلك قول أم هانئ: ما رأيته صلاها قبلها ولا بعدها.
ولو كانت تلك صلاة الضحى لم يخصها بذلك اليوم، ويدل عليه قول عائشة في "صحيح مسلم": وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الضحى قط.
قال شيخنا: كان - صلى الله عليه وسلم - يستغني عنها بقيام الليل، فمن لم يقم الليل: فالضحى بدل له عن قيام الليل) [الفوائد الحديثية 114 - 115].
• وقال ابن مفلح: (ونص أحمد: تفعل (¬1) غبّا، واستحب الآجري وأبو الخطاب وابن عقيل وابن الجوزي وصاحب "المحرر" وغيرهم: المداومة، ونقله موسى بن هارون "و: ش"، واختاره شيخنا لمن لم يقم في ليله) [الفروع 1/ 567 (2/ 403)] (¬2)،

260 - صلاة التوبة:
• قال ابن القيم: (سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: يستحب لكلِّ من أذنب أن يتوضأ ويصلي ركعتين، ويدل عليه حديث علي بن أبي طالب الذي رواه عن أبي بكر الصديق عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن
¬__________
(¬1) أي صلاة الضحى.
(¬2) "الاختيارات" للبعلي (98)، انظر: "الفتاوى" (17/ 473 - 474؛ 22/ 283 - 284).

الصفحة 192