كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
• وقال ابن مفلح: (ومن صلّى فذّا خلفه (¬1) ركعة -وقيل: أو أحرم، واختاره في "الروضة" وذكره رواية، وقيل: لغير غرض- لم يصحّ، وعنه: إن علم النَّهي، وفي "النوادر" رواية تصح لخوفه تضيّقا (¬2)، وذكره بعضهم قولًا، وهو معنى قول بعضهم: لعذر، وعنه: مطلقًا "و"، وعنه: في النفل، وبناه في "الفصول" على من صلّى بعض الصَّلاة منفردًا، ثم نوى الائتمام، وحيث صحّت، فالمراد مع الكراهة، ويتوجّه: إلَّا لعذر، وهو ظاهر كلام شيخنا، وقاله الحنفية) [الفروع 2/ 30 (3/ 40)] (¬3).
• وقال أيضًا: (فإن لم يجد فرجة في الصف ولا وجد أحدًا يقوم معه ... هل يجذب من يقوم معه؟ نص أحمد على أنَّه يكره ... قال في "التلخيص": في جواز ذلك وجهان، والذي اختاره ابن عقيل أنَّه لا يجوز.
وهذا ظاهر قول الشَّيخ تقي الدين، فإنَّه قال: صلّى وحده خلف الصف، ولم يدع الجماعة، ولم يجتذب أحدًا يصلّي معه.
وقوله: "صلّى وحده" هذا وجه في المذهب، وهو قوي، بناء على أن الأمر بالمصافة إنَّما هو مع الإمكان) [النكت على المحرر 1/ 116] (¬4).
291 - صلاة من يلي المرأة في الصف:
• قال ابن مفلح: (وذكر ابن عقيل فيمن يليها (¬5) رواية تبطل، وفي
¬__________
(¬1) أي خلف الإمام.
(¬2) في ط 2: (تضييقًا) والمثبت من ط 1 والنسخة الخطية (ص: 68).
(¬3) "الفتاوى" (23/ 396).
(¬4) "الفتاوى" (23/ 406 - 407)، "الاختيارات" للبعلي (108).
(¬5) أي: المرأة.