كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

بعرفة، وجعله من تمام النسك، ولا تأثير للسفر عنده فيه.
وأحمد ومالك والشافعي: جعلوا سببه السفر، ثم اختلفوا:
فجعل الشافعي وأحمد -في إحدى الروايات عنه-: التأثير للسفر الطَّويل، ولم يجوّزاه لأهل مكّة.
وجوّز مالك وأحمد -في الرِّواية الأخرى عنه- لأهل مكة الجمع والقصر بعرفة، واختارها شيخنا وأبو الخطاب في "عباداته".
ثم طرد شيخنا هذا، وجعله أصلًا في جواز القصر والجمع في طويل السَّفر وقصيره، كما هو مذهب كثير من السلف، وجعله مالك وأبو الخطاب: مخصوصًا بأهل مكّة) [زاد المعاد 1/ 481].
• وقال ابن مفلح: (وصلاة عودة ومزدلفة كغيرهما، نص عليه، اختاره الأكثر "و: ش"، واختار أبو الخطاب في "عباداته" وشيخنا: الجمع والقصر مطلقًا (¬1) "و: م"، والأشهر من أحمد الجمع فقط) [الفروع 2/ 74 (3/ 115)] (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (سواء سافر سفر قصر أو لا).
(¬2) "الفتاوى" (24/ 11، 14 - 15، 27 - 28، 63 - 65؛ 26/ 168 - 169)، "جامع المسائل" (6/ 323)، "الاختيارات" للبعلي (112)، وانظر: "الفتاوى" (19/ 244).

الصفحة 221