374 - معرفة الميت بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا:
* قال ابن مفلح: (قال شيخنا: استفاضت الآثار بمعرفته بأحوال أهله وأصحابه في الدنيا، وأن ذلك يعرض عليه، وجاءت الآثار: بأنه يرى أيضًا، وبأنه يدري بما يفعل عنده، ويسر بما كان حسنًا، ويتألم بما كان قبيحًا.
وكان أبو الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا أخزى به عند عبد الله بن رواحة. وهو ابن عمه.
ولما دفن عمر عند عائشة: كانت تستتر منه، وتقول: إنما كان أبي وزوجي، وأما عمر: فأجنبي. تعني: أنه يراها) [الفروع 2/ 302 (3/ 416)] (¬2).
375 - قراءة القرآن على القبر:
• قال ابن مفلح: "لا تكره القراءة على القبر، وفي المقبرة، نص عليه، اختاره أبو بكر والقاضي وجماعة، وهو المذهب "و: ش"، وعليه العمل عند مشايخ الحنفية، فقيل: تباح، وقيل: تستحب، قال ابن تميم: نصَّ عليه، كالسلام، والذكر والدعاء والاستغفار. وعنه: لا تكره وقت دفنه. وعنه: تكره. اختاره عبد الوهاب الوراق، وأبو حفص "و: هـ م"، قال شيخنا: نقلها الجماعة، و [هي] (¬3) قول جمهور السلف، وعليها قدماء أصحابه. وسمّى
¬__________
(¬1) انظر: "الفتاوى" (27/ 165، 377).
(¬2) "الاختيارات" للبعلي (135 - 136)، وانظر: "الفتاوى" (24/ 363 - 365؛ 368، 374).
(¬3) في ط 1 والنسخة الخطية (ص: 100): (وهو)، والمثبت من ط 2.