كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

المَرُّوذِي ...
وعنه: بدعة، لأنه ليس من فعله - عليه السلام - وفعل أصحابه، فعلم أنه محدث، وسأله عبد الله: يحمل مصحفا إلى القبر فيقرأ عليه؟ قال: بدعة.
قال شيخنا: ولم يقل أحد من العلماء المعتبرين أنَّ القراءة عند القبر أفضل، ولا رخَّص في اتخاذه عيدًا كاعتياد القراءة عنده في وقت معلوم، أو الذكر، أو الصيام.
قال: واتخاذ المصاحف عندها، ولو للقراءة (¬1) بدعةٌ، ولو نفع الميت لفعله السلف، بل هو كالقراءة في المساجد (¬2) عند السلف، ولا أجر للميت بالقراءة عنده كمستمع (¬3).
وقال أيضًا: من قال: إنه ينتفع بسماعها دون ما إذا بعد القارئ = فقوله باطلٌ، مخالفٌ للإجماع. كذا قال) [الفروع 2/ 304 - 305 (3/ 420 - 421)] (¬4).
¬__________
(¬1) في ط 1 زيادة: (فيها).
(¬2) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (يعني: لا نقول إنه ينتفع بالقراءة عنده أكثر من انتفاعه بها في المساجد، بل القراءة عنده وفي المساجد سواء، هذا ظاهر كلامه، لقوله: "بل هو كالقراءة في المساجد") ا. هـ.
(¬3) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (الذي يظهر أن مراده أنه لا يقال: له أجر بالقراءة، كما نقول في المستمع له أجر، بخلاف الميت على هذا القول) ا. هـ.
(¬4) "الاختيارات" للبعلي (136)، وانظر: "الفتاوى" (24/ 300 - 302)، "اقتضاء الصراط" (2/ 261 - 266).

الصفحة 258