كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
376 - إهداء ثواب العتق للميت:
377 - ومشاركة المهدي له في الأجر:
* قال ابن مفلح: (كل قربة فعلها المسلم، وجعل ثوابها للمسلم: نفعه ذلك، وحصل له الثواب، كالدعاء "ع"، والاستغفار "ع"، وواجب تدخله النيابة "ع"، وصدقة التطوع "ع"، وكذا العتق، ذكره القا ضي وأصحابه أصلًا، وذكره أبو المعالي وشيخنا "ع") [الفروع 2/ 307 (3/ 423)] (¬1).
* وقال أيضًا: (ثم له (¬2) مثل أجره، لخبر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا (¬3)، رواه حرب، وقال شيخنا: أو أكثر) [الفروع 2/ 310 (3/ 427)].
¬__________
(¬1) "الفتاوى" (24/ 366 - 367)، "جامع المسائل" (3/ 133)، "الاختيارات" للبعلي (137).
(¬2) أي: المُهدي.
(¬3) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (يحتمل أن مراده بخبر عمرو ما استدلّ به على مثل هذه المسألة، وهو: "من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا") ا. هـ.
هذا الحديث رواه الترمذي (2677) وابن ماجه (209) من رواية كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده، وليس هو المراد، وإنما المراد -والله أعلم- ما ذكره ابن مفلح في "النكت على المحرر" (1/ 210 - 211) قال: (والأولى أن يقال: المهدي ينقل ثواب عمله إلى المهدي إليه، وللمهدي الأجر على هذا الإحسان والصدقة والهدية، ولا يلزم أن يكون مثل ثواب عمله إلا أن يصح ما رواه حرب في "مسائله" بإسناده عن الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما على أحدكم إذا أراد أن يتصدق بصدقة تطوعا أن يجعلها عن والديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيئًا") ا. هـ.