كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
- صلى الله عليه وسلم - لم يحل، لا هو، ولا أحد ممن ساق الهدي) [زاد المعاد 2/ 127] (¬1).
* وقال أيضًا: (قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومما يبين أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يطف طوافين، ولا سعى سعيين:
قول عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا. متفق عليه، وقول جابر: لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول. رواه مسلم، وقوله لعائشة: "يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك" رواه مسلم، وقوله لها في رواية أبي داود: "طوافك بالبيت، وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك جميعًا"، وقوله لها -في الحديث المتفق عليه لما طافت بالكعبة، وبين الصفا والمروة-: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا".
قال (¬2): والصحابة الذين نقلوا حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كلهم نقلوا أنهم لما طافوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، أمرهم بالتحليل، إلا من ساق الهدي، فإنه لا يحل إلا يوم النحر، ولم ينقل أحد منهم: أن أحدا منهم طاف وسعى، ثم طاف وسعى، ومن المعلوم: أن مثل هذا، مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، فلما لم ينقله أحد من الصحابة علم أنه لم يكن (¬3) ... والذي تقدم هو بسط قول شيخنا وشرحه، والله أعلم) [زاد المعاد 2/ 148 - 150] (¬4).
¬__________
(¬1) "الفتاوى" (26/ 61 - 62، 75).
(¬2) أي شيخ الإسلام ابن تيمية.
(¬3) ذكر ابن القيم هنا مسألة: هل على المتمتع والقارن سعيان أم سعي واحد؟ وستأتي في باب صفة الحج والعمرة، برقم: (530).
(¬4) "الفتاوى" (26/ 75 - 77) باختصار.