كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

507 - العمرة على المحرم إذا جامع بعد رمي الجمرة:
* قال ابن مفلح: (المذهب أنه يفسد الإحرام بالوطء بعد رمي جمرة العقبة، ويلزمه أن يحوم من الحلِّ يجمع بين الحلِّ والحرم، ليطوف في إحرام صحيح، لأنه ركن الحج، كالوقوف، إذا أحرم طاف للزيارة وسعى -ما لم يكن سعى- وتحلل لأن الإحرام إنما وجب ليأتي بما بقي من الحج، هذا ظاهر كلام الخرقي، واختاره الشيخ وغيره، وقال: ويحتمل أن الإمام أحمد والأئمة (¬1) أرادوا هذا، وسموه عمرة، لأن هذه أفعالها، ويحتمل أن يريدوا عمرة حقيقية فيلزمه سعي وتقصير، واختار شيخنا كالشيخ، قال: سواء بعد، أو لا ومعناه كلام غيره، وقاله القاضي في "المجرد"، وقال شيخنا أيضًا: يعتمر مطلقًا، وعليه نصوص أحمد) [الفروع 3/ 397 - 398 (5/ 458)] (¬2).

508 - حكم قتل النحل والنمل:
* قال ابن مفلح: (واختار شيخنا: لا يجوز قتل نحل، ولو بأخذ كل عسله. قال هو وغيره: إن لم يندفع ضرر نمل إلا بقتله جاز) [الفروع 3/ 440 (5/ 515)] (¬3).
¬__________
(¬1) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (أي: الأئمة الذين قالوا مثل قول أحمد) ا. هـ.
(¬2) "الاختيارات" للبعلي (174)، وانظر: "شرح العمدة" (6/ 242 - 243 - الحج: 2)، "الفتاوى" (20/ 375).
(¬3) "الاختيارات" للبعلي (174)، وانظر: "شرح العمدة" (6/ 149 - الحج: 2).

الصفحة 349