كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

القاضي عياض ناقل هذا الإجماع، وينبغي للمعترض وأمثاله أن يعرفوا الفرق بين مواقع الإجماع ومحال النزاع، ولا يخلطوا بعضمها ببعض. . . إلخ) [الصارم المنكي (338 - 339)] (¬1).
• وقال أيضًا: (. . . فلما كان في سنة ست وعشرين وسبعمائة وقع الكلام في مسألة شد الرحال، وإعمال المطي إلى قبور الأنبياء والصالحين، وظفروا للشيخ بجواب سؤال في ذلك، كان قد كتبه من سنين كثيرة، يتضمن حكاية قولين في المسألة، وحجة كل قول منهما، وكان للشيخ في هذه المسألة كلام متقدم أقدم من الجواب المذكور بكثير ذكره في كتاب "اقتضاء الصراط المستقيم" وغيره، وفيه ما هو أبلغ من هذا الجواب الذي ظفروا به.
وكثر الكلام، والقيل والقال، بسبب العثور على الجواب المذكور، وعظم التشنيع على الشيخ، وحرف عليه، ونقل عنه ما لم يقله، وحصل فتنة طار شررها في الآفاق، واشتد الأمر، وخيف على الشيخ من كيد القائمين في
¬__________
(¬1) قد قرر الحافظ ابن عبد الهادي هذا المعنى في مواضع من كتابه "الصارم"، وأكثر من النقل عن شيخ الإسلام حول هذه المسألة، فنقل عنه من عدة كتب، وهي: "الجواب الباهر"، و"الرد على الإخنائي"، و"اقتضاء الصراط المستقيم"، و"المنسك" (الجديد)، وكلها مطبوعة متداولة، وقد بلغ مجموع ما نقله من هذه الكتب (175 صفحة) تقريبا، فرأيت أن لا حاجة إلى سردها هنا واكتفيت بذكر ما أثبته في الأعلى، والإشارة إلى مواضع بقية النقول، والله الموفق.
(ينظر: "الصارم المنكي": 41 - 54، 64 - 67، 80 - 86، 102 - 115، 122 - 127، 151 - 186، 186 - 220، 244 - 246، 261 - 295، 262، 321 - 322، 331 - 332، 343 - 339، 349 - 355، 357 - 359، 366 - 369، 375 - 379، 386 - 391، 394 - 413، 414 - 421، 232 - 439، 441).

الصفحة 369