كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
ولهذا استشكل الصحابة - رضي الله عنهم - تحريم بيع الشحم، مع ما لهم فيه من المنفعة، فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حرام، وإن كان فيه ما ذكروا من المنفعة، وهذا الموضع اختلف الناس فيه، لاختلافهم في فهم مراده - صلى الله عليه وسلم -، وهو: أن قوله: "لا، هو حرام" هل هو عائد إلى البيع، أو عائد إلى الأفعال التي سألوا عنها؟
فقال شيخنا: هو راجع إلى البيع، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لما أخبرهم: أن الله حرم بيع الميتة، قالوا: إن في شحومها من المنافع كذا وكذا -يعنون: فهل ذلك مسوغ لبيعها؟ - فقال: "لا، هو حرام") [زاد المعاد 5/ 749] (¬1).
وانظر: ما تقدم برقم (17).
565 - بيع الطير لقصد صوته:
• قال ابن مفلح: (ويجوز بيع طير لقصد صوته، قاله جماعة، وعند شيخنا: إن جاز حبسه) [الفروع 4/ 9 (6/ 129)] (¬2).
566 - ضابط الوصف المعتبر:
• قال ابن مفلح: (قوله (¬3): "أو بصفة تكفي في السلم".
تارة يصفه بقوله، وهذا هو المعروف، وتارة يقول: هو مثل هذا، فيجعل له مثالًا يرد إليه فإن هذا كما لو وصف وأولى، قاله الشيخ تقي
¬__________
(¬1) انظر: "الفتاوى" (24/ 270 - 271).
(¬2) "الاختيارات" للبعلي (179).
(¬3) أي: المجد ابن تيمية.