كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
المشتركة، وإنما يملك الانتفاع من كان شريكًا في البيوت كلها.
وهذا معنى قوله: "هو لا يستطيع أن يأخذ نصيبه من ذلك" يعني أن الانتفاع بنصيبه من ذلك البيت دون غيره لا يجوز، فكيف يجوز للمشتري منه؟
وقال -بعد أن ذكر كلام صاحب "المحرر"-: تقدم الكلام على بيع المشاع، وكلام الإمام أحمد يخالف هذا، وإذا علمنا عدد العبيد وأوجبنا القسمة أعيانًا، فالفرق بين المتصل والمنفصل بين ذراع من أرض، وعبد من أعبد = ليس بذاك، وقد ذكروا احتمالًا في صحة بيع ذراع مبهم، ويكون مشاعًا، فكذلك بيع عبد مبهم. انتهى كلامه) [النكت على المحرر 1/ 295 - 296 (1/ 433 - 432)] (¬1).
574 - إذا استأجر مبهما في مجموعة:
• قال ابن مفلح: (قوله (¬2): "وإذا باع عبدًا مبهمًا في أعبد لم يصح".
قال القاضي: إذا ابتاع ثوبًا من أحد هذين، أو من أحد ثلاثة، أو من أحد أربعة: فالعقد فاسد، ولم يذكر عن أحمد ولا غيره نصًّا، وذكر في أثناء المسألة: أنه يصح مثل ذلك في الإجارة فيما يتقارب نفعه، وهذا مثل مذهب مالك في البيع.
قال الشيخ تقي الدين: والفرق بين البيع والإجارة عسر، انتهى كلامه) [النكت على المحرر 1/ 294 - 295].
¬__________
(¬1) انظر: "الفتاوى" (29/ 233 - 235).
(¬2) أي: المجد ابن تيمية في "المحرر".