كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
الصبرة، ولكن الثمن (¬1) يتأخر قبضه إلى كمال صلاحه. هذا لفظه) [زاد المعاد 5/ 823].
• وقال ابن مفلح: (وقال شيخنا: إن باعه لبنا موصوفا في الذمة، واشترط كونه من هذه الشاة أو البقرة جاز، واحتج بما في "المسند" أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسلم في حائط بعينه، إلا أن يكون قد بدا صلاحه.
قال: فإذا بدا صلاحه، وقال: أسلمت إليك في عشرة أوسق من تمر هذا الحائط جاز، كما يجوز أن يقول: ابتعت منك عشرة أوسق من هذه الصبرة، ولكن التمر يتأخر قبضه إلى كمال صلاحه. هذا لفظه) [الفروع 4/ 25 - 26 (6/ 147 - 148)] (¬2).
577 - بيع المقاثي ونحوها من المغيبات مع عدم ظهور أصلها:
• قال ابن القيم: (يجوز بيع المقاثي والباذنجان ونحوها بعد أن يبدو صالحها كما تباع الثمار في رؤوس الأشجار، ولا يمنع من صحة المبيع تلاحق المبيع شيئًا بعد شيء، كما لم يمنع ذلك صحة بيع التوت والتين وسائر ما يخرج شيئًا بعد شيء، هذا محض القياس. . . وبيع ذلك كبيع الثمار، وهو قول أهل المدينة، وأحد الوجهين في مذهب الإمام أحمد، واختاره شيخنا) [إعلام الموقعين 3/ 402 - 403].
• وقال أيضًا: (اختلف الفقهاء في جواز بيع المغيبات في الأرض من البصل والثوم والجزر واللفت والفجل والقلقاس ونحوها على قولين:
¬__________
(¬1) كذا بالأصل، ولعل الصواب: (التمر) كما سيأتي في النقل عن "الفروع"، والله أعلم.
(¬2) "الاختيارات" للبعلي (179).