كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

623 - ثبوت الجائحة في زرع مستأجر أو حانوت نقص نفعه عن العادة:
• قال ابن القيم: ( ... ومن ذلك قوله في الثمرة تصيبها الجائحة: "أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يأكل أحدكم مال أخيه بغير حق؟ " وهذا التعليل بعينه ينطبق على من استأجر أرضا للزراعة فأصاب الزرع آفة سماوية لفظا ومعنى، فيقال للمؤجر: أرأيت إن منع الله الزرع فبم تأكل مال أخيك بغير حق؟ وهذا هو الصواب الذي ندين الله به في المسألة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [إعلام الموقعين 4/ 162].
• وقال ابن مفلح: (ولا جائحة في مشترًى مع أصله، وكذا إن فات وقت أخذه، وقال القاضي: ظاهر كلامه وضعها عنه. واختار شيخنا ثبوتها (¬1) في زرعٍ مستأجرٍ، وحانوتٍ نقص نفعُه عن العادة، وأنَّه خلاف ما رواه (¬2) عن أحمد، وحكم به أبو الفضل بن حمزة (¬3) في حمّام.
وقال شيخنا أيضًا: قياس نصوصه وأصوله إذا عُطِّلَ نفعُ الأرض بآفة =
¬__________
= التوت، والعلة عدم اختلاف الأيدي على الثمر. قاله في "الفائق"، قال في "الفروع": واختار شيخنا بقية الأجناس التي تباع عادة كالنوع) ا. هـ. وانظر: "الفتاوى" (29/ 38 - 39، 480 - 482).
(¬1) أي: الجائحة، كما في "الإنصاف" (12/ 199).
(¬2) كذا في ط 1 وط 2، وفي "الاختيارات" للبعلي: (قال أبو العباس: لكنه خلاف ما رأيته عن الإمام أحمد) والله أعلم.
(¬3) في "الاختيارات" للبعلي: (أبو الفضل سليمان بن جعفر) خطأ، والصواب سليمان بن حمزة المقدسي الصالحي، المتوفى سنة: (715)، وهو مترجم في "ذيل الطبقات" لابن رجب (2/ 364 - 365)

الصفحة 438