كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)

وقال شيخنا: إذا تمكن من قبضه. وقال: ظاهر المذهب الفرق بين ما تمكن من قبضه وغيره، ليس هو الفرق بين المقبوض وغيره، كذا قال) [الفروع 4/ 138 (6/ 282)] (¬1).

656 - التصرف فيما ملكه بعقد سوى البيع قبل قبضه:
657 - وإذا تعين ملكه في موروث أو وصية أو غنيمة فلا يعتبر قبضه في صحة التصرف فيه:
• قال ابن مفلح: (وكل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه (¬2) كبيع (¬3)، وجوَّز شيخنا البيع وغيره، لعدم قصد الربح، وما لا ينفسخ بهلاكه -كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد- قيل: كبيع، لكن يجب بتلفه مثله، أو قيمته ولا فسخ، واختار شيخنا: لهما فسخ نكاح، لفوت بعض المقصود، كعيب مبيع، وقيل: له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ، فيضمنه، وفي "المستوعب" و"التلخيص": بل ضمانه كبيع.
وإن تعين ملكه في موروث، أو وصية، أو غنيمة: لم يعتبر قبضه، ذكره شيخنا، بلا خلاف (¬4)، لعدم ضمانه بعقد معاوضة، كمبيع مقبوض،
¬__________
(¬1) "الاختيارات" للبعلي (188)، وانظر: "الفتاوى" (20/ 343 - 344؛ 29/ 507 - 509؛ 30/ 238 - 240).
(¬2) مثل له في "الإنصاف" (11/ 509) بالأجرة المعينة، والعوض في الصلح بمعنى البيع، ونحوهما.
(¬3) أي: حكمها حكم العوض في البيع في جواز التصرف ومنعه، كما في "الإنصاف" (11/ 509).
(¬4) في ط 1: (بلا خوف)، والمثبت من ط 2، وهو موافق لما في "الإنصاف" (11/ 512).

الصفحة 465