كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
وغيرها.
وقال أيضًا: إن اشتركوا على أن كل ما حصله كل واحد بينهم، بحيث إذا كتب أحدهم وشهد شاركه الآخر وإن لم يعمل = فهي شركة الأبدان، تجوز حيث تجوز الوكالة، وأما حيث لا تجوز ففيه وجهان، كشركة الدلالين، وموجب العقد المطلق التساوي في العمل والأجر، وإن عمل واحد أكثر ولم يتبرع طالب بالزيادة) [الفروع 4/ 401 (7/ 112)] (¬1).
754 - شركة الدلالين:
• قال ابن مفلح: (ولا تصح شركة الدلالين، قاله في "الترغيب" وغيره، لأنه لا بد فيها من وكالة، وهي على هذا الوجه لا تصح، كـ: آجر دابتك، الأجرة بيننا، وفي "الموجز": تصح، وقاله في "المحرر" إن قيل: للوكيل التوكيل، وهو معنى "المجرد"، وقال شيخنا: وتسليم الأموال إليهم مع العلم بالشركة إذن لهم.
قال: وإن باع كل واحد ما أخذ، ولم يعط غيره، واشتركا في الكسب جاز، في أظهر الوجهين، كالمباح، ولئلا تقع منازعة) [الفروع 4/ 402 (7/ 113)] (¬2).
755 - ليس لولي الأمر المنع بمقتضى مذهبه في شركة الأبدان والوجوه ونحوها مما يسوغ فيه الاجتهاد:
• قال ابن مفلح: (وليس لولي الأمر المنع بمقتضى مذهبه في شركة
¬__________
(¬1) "الاختيارات" للبعلي (214 - 215)، وانظر: "الفتاوى" (30/ 76 - 78، 97 - 99).
(¬2) "الاختيارات" للبعلي (215)، وانظر: "الفتاوى" (30/ 97 - 99).