كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
فإذا قبضها، وقال الدافع: هذا المال، اقضوا لي برده، فإني أقبضته إياه عوضًا عن منفعة محرمة.
قلنا له: دفعته معاوضة رضيت بها، فإذا طلبت استرجاع ما أخذ = فاردد إليه ما أخذت إذا كان له في بقائه معه منفعة، فهذا محتمل.
قال: وإن كان ظاهر القياس ردها، لأنها مقبوضة بعقد فاسد. انتهى) [زاد المعاد 5/ 781 - 782].
• وقال أيضًا: (فأما إذا استأجره لحملها (¬1) ليريقها، أو لينقل الميتة إلى الصحراء لئلا يُتأذى بها = فإن الإجارة تجوز حينئذ، لأنَّه عمل مباح، لكن إن كانت الأجرة جلد الميتة لم تصح، واستحق أجرة المثل، وإن كان قد سلخ الجلد وأخذه رده على صاحبه. هذا قول شيخنا) [زاد المعاد 5/ 783].
• وقال أيضًا: (إذا عاوض غيره معاوضة محرمة، وقبض العوض -كالزانية والمغني وبائع الخمر وشاهد الزور ونحوهم- ثم تاب والعوض بيده، فقالت طائفة: يرده إلى مالكه، إذ هو عين ماله، ولم يقبضه بإذن الشارع، ولا حصل لربه في مقابلته نفع مباح.
وقالت طائفة: بل توبته بالتصدق به، ولا يدفعه إلى من أخذه منه، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [مدارج السالكين 1/ 421 - 422] (¬2).
¬__________
(¬1) أي: الخمر.
(¬2) "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 21، 45 - 49) مع بعض الاختلاف والزِّيادة هنا، وانظر: "الفتاوى" (30/ 209).