كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142]، وقوله: {وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيدِي مَتِينٌ} [الأعراف: 183] فهذا منه سبحانه في أعلى مراتب الحسن، وإن كان من العبد قبيحًا سيئًا، لأنه ظالم فيه، وموقعه بمن لا يستحقه، والرب تعالى عادل فيه موقعه بأهله ومن يستحقه، سواء قيل: إنه مجاز للمشاكلة الصورية، أو للمقابلة، أو سماه كذلك مشاكلة لاسم ما فعلوه، أو قيل: إنه حقيقة، وإن مسمى هذه الأفعال ينقسم إلى مذموم ومحمود، واللفظ حقيقة في هذا وهذا) [إغاثة اللهفان 2/ 152 - 153] (¬1).
* * *
¬__________
(¬1) "بيان الدليل" (211 - 213) مع بعض الاختلاف، وانظر: "الفتاوى" (30/ 150، 371 - 375).