كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
واحتج شيخنا بمحاسبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عامله على الصدقة، مع أن له ولايةَ صرفِها، والمستحق غير معين، فهنا أولى، ونصه: إذا كان متهما ولم يرضوا به، ونصب المستوفي الجامع للعمال المتفرقين هو بحسب الحاجة والمصلحة، فإن لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به = وجب.
وقد يستغني عنه لقلة العمال، ومباشرة الإمام والمحاسبة بنفسه، كنصب الإمام للحاكم (¬1)، ولهذا كان - عليه السلام - في المدينة يباشر الحكم، واستيفاء الحساب بنفسه، ويولي مع البعد. ذكره شيخنا) [الفروع 4/ 598 - 599 (7/ 357 - 356)] (¬2).
871 - سجل كتاب الوقف من الوقف:
• قال ابن مفلح: (وسجل كتاب الوقف من الوقف كالعادة. ذكره شيخنا) [الفروع 4/ 599 (7/ 357)] (¬3).
¬__________
= أمر وقفهم، حتى يستوي علمهم فيه وعلمه، ولهم مطالبته بانتساخ كتاب الوقف، لتكون نسخته في أيديهم وثيقة لهم. انتهى، وأصله رواية يوسف بن موسى أن أحمد قيل له: هل لأهل الوقف أن يسألوا الوصيَّ نسخة الكتاب لتكون عندهم؟ فقال: لهم أن يسألوا عن كل ما أرادوا من نسخة الكتاب بهذا الوقف حتى يكونوا يعلموا علمه، فلا يستطيع أن يخون، أو يغيِّر ما في يده إذا كان متهما، ولم يرض به أهل الوقف. وظاهر هذا امتناع السؤال عند انتفاء التهمة. انتهى كلام الحارثي) ا. هـ.
(¬1) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (أي: لهم ذلك، كما أن الإمام ينصب الحاكم).
(¬2) انظر: "الفتاوى" (31/ 86 - 87)، "الاختيارات" للبعلي (254، 264).
(¬3) "الاختيارات" للبعلي (254).