كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
وكذا ماله مع ظن سلامتهما، وذكر جماعة: يجوز وإلا حرم، وقيل: وفي جوازه عنهما (¬1) وعن حرمته روايتان، نقل حرب الوقف في مال غيره، ونقل الترمذي (¬2) وغيره: لا يقاتله، لأنه لم يبح له قتله لمال غيره، وأطلق في "التبصرة" وشيخنا لزومه عن مال غيره، قال في "التبصرة": فإن أبى أعلم مالكه، فإن عجز لزمه إعانته.
قال شيخنا في جند قاتلوا عربا نهبوا أموال تجار ليردوه إليهم: هم مجاهدون في سبيل الله، ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة.
قال: ومن أمر (¬3) للرئاسة والمال لم يثب (¬4)، يأثم على فساد نيته كالمصلي رياء وسمعة) [الفروع 6/ 147 (10/ 164)] (¬5).
1219 - المفاضلة بين الانتصار والعفو:
• قال ابن مفلح: (وقال شيخنا: إن في الآية المذكورة (¬6) فائدة عظيمة، وهو أنه حمدهم على أنهم هم ينتصرون عند البغي عليهم، كما أنهم هم يعفون عند الغضب.
ليسوا مثل الذي ليس له قوة الانتصار وفعله، لعجزهم أو كسلهم أو
¬__________
(¬1) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (أي: نفس غيره ومال غيره).
(¬2) في ط 1: (ونقل أحمد والترمذي)، والمثبت من ط 2.
(¬3) في "الاختيارات" للبعلي: (آمن).
(¬4) في ط 2: (لم يثبت).
(¬5) انظر: "الفتاوى" (28/ 317 - 320؛ 34/ 241، 242)، "الاختيارات" (428).
(¬6) يشير إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: 39].