كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
قال الشيخ تقي الدين: فصار للأصحاب في الفساق ثلاثة أقوال:
أحدها: المنع عموما وتعينا إلا برواية النص.
والثاني: إجازتها.
والثالث: التفريق وهو المنصوص.
لكن المنع من المعين هل هو منع كراهة، أو منع تحريم؟
ثم قال في "الرد على الرافضي": لا يجوز، واحتج بنهيه - عليه السلام - عن لعنة الرجل الذي يدعى حمارا.
وقال هنا: ظاهر كلامه الكراهة، وبذلك فسره القاضي فيما بعد لما ذكر قول أحمد: لا تعجبني لعنة الحجاج ونحوه، لو عم فقال: ألا لعنة الله على الظالمين.
قال القاضي: فقد كره أحمد لعن الحجاج، قال: ويمكن أن يتأول توقف أحمد عن لعنة الحجاج ونظرائه أنه كان من الأمراء، فامتنع من ذلك من وجهين:
أحدهما: نهي جاء عن لعنة الولاة خصوصا.
الثاني: أن لعن الأمراء ربما أفضى إلى الهرج وسفك الدماء والفتن، وهذا المعنى معدوم في غيرهم.
قال الشيخ تقي الدين: والذين اتخذوا أئمة في الدين من أهل الأهواء هم أعظم من الأمراء عند أصحابهم، وقد يفصي ذلك إلى الفتن.
وذكر -يعني القاضي- ما نقله من خط أبي حفص العكبري أسنده إلى