كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 2)
والشام غزوهم واستباحة دمهم وما لهم؛ لأن أبا جندل وأبا بصير حاربوا أهل مكة مع أن بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عهدا.
قال: وهذا باتفاق الأئمة، لأن العهد والذمة إنما يكون من الجانبين) [الفروع 6/ 256 - 257 (10/ 316 - 317)] (¬1).
1279 - إذا اشتبه ما أخذ من كافر بمسلم:
1280 - وإذا كسب شيئًا فادعاه رجل وأخذه:
• قال ابن مفلح: (وإن اشتبه ما (¬2) أخذ من كافر بمسلم فينبغي الكف، ويتوجه: يحرم، كما قاله شيخنا في سبي مشتبه يحرم استرقاقه، قال: ومن كسب شيئًا فادعاه رجل وأخذه فللأول على الثاني ما غرمه (¬3) عليه من نفقة وغيرها إن لم يعرفه ملك الغير أو عرف وأنفق غير متبرع) [الفروع 6/ 257 (10/ 317)] (¬4).
1281 - مصرف الأموال التي أعدها أهل البدعة لنشر بدعتهم:
• قال ابن كثير في حوادث سنة (716): (وكان صاحب مكة الأمير خميصة بن أبي نمي الحسني، قد قصد ملك التتر خربندا لينصره على أهل مكة، فساعده الروافض هناك، وجهزوا معه جيشًا كثيفًا من خراسان، فلما
¬__________
(¬1) انظر: "الفتاوى" (30/ 397)، "الاختيارات" للبعلي (455 - 456).
(¬2) في ط 1: (أن ما) وفي المخطوط (ص: 353): (إنما)، والمثبت من ط 2.
(¬3) قال ابن قندس في "حاشيته على الفروع": (الأول: هو الذي كسبه، الثاني: هو الذي ادعاه وأخذه).
(¬4) "الاختيارات" للبعلي (457).