كتاب الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه (اسم الجزء: 1)
حتى لحائض. وعند شيخنا: لا (¬1)، ومثله أغسال (¬2) الحج، والوقوف بعرفة، وطواف زيارة ووداع "و" في الكل، ومبيت بمزدلفة، ورمي جمار، وخالف شيخنا في الثلاثة (¬3) .... وقيل: ولدخول المدينة، وقال شيخنا: نص عليه) (¬4) [الفروع: 1/ 203 (1/ 264)] (¬5).
¬__________
(¬1) أي: لا يستحب للحائض الغسل لذلك، كما في "الإنصاف" (2/ 124)، ولم أقف على هذا في كتب الشيخ التي بين يدي.
(¬2) في ط 1: (اغتسال)، والمعنى: أنه مثل غسل دخول مكة في الاستحباب، والله أعلم.
(¬3) أي الثلاثة الأخيرة، كما سيأتي في نص كلام الشيخ.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) "الفتاوى" (26/ 132)، ونصه: (ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار وللطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له، لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة -لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد-، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه، بل هو بدعة إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب، مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها، فيغتسل لإزالتها) ا. هـ.
(تنبيه) وقع في "الاختيارات" للبعلي (22): (ولا يستحب الغسل لدخول مكة والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار ولطواف الوداع.
ولو قلنا باستحبابه لدخول مكة كان الغسل للطواف بعد ذلك فيه نوع عبث لا معنى له) ا. هـ
وقال المرداوي في "الإنصاف" (2/ 124): (واختار الشيخ تقي الدين عدم استحباب الغسل للوقوف بعرفة وطواف الوداع والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار، وقال: ولو قلنا باستحباب الغسل لدخول مكة ... الخ) ا. هـ
وعليه فيكون البعلي قد تفرد بذكر أن الشيخ لا يستحب الغسل لدخول مكة، وأخشى =